أحمد بن محمد المقري التلمساني
3
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
[ الجزء السابع ] [ تتمة القسم الثاني ] صلة الباب الثالث من القسم الثاني شيوخ لسان الدين بن الخطيب [ عود إلى ذكر نماذج من نظم ابن الجياب ] ومن نظم ابن الجياب ما كتبه « 1 » على باب المدرسة العلمية بغرناطة : [ البسيط ] يا طالب العلم هذا بابه فتحا * فادخل تشاهد سناه لاح شمس ضحى واشكر مجيرك من حلّ ومرتحل * إذ قرّب اللّه من مرماك ما نزحا « 2 » وشرفت حضرة الإسلام مدرسة * بها سبيل الهدى والعلم قد وضحا « 3 » أعمال يوسف مولانا ونيّته * قد طرّزت صحفا ميزانها رجحا ومنه قوله : [ الطويل ] أبى اللّه إلّا أن تكون اليد العليا * لأندلس من غير شرط ولا ثنيا « 4 » وإن هي عضّتها بنوب نوائب * فصيّرت الشهد المشور بها شريا « 5 » فما عدمت أهل البلاغة والحجا * يقيمون فيها الرسم للدين والدنيا إذا خطبوا قاموا بكلّ بليغة * تجلّي القلوب الغلف والأعين العميا وإن شعروا جاءوا بكلّ غريبة * تخال النجوم النيّرات لها حليا فأسأل في الدنيا من اللّه ستره * علينا وفي الأخرى إذا حانت اللقيا وقال أبو الحسن بن الجياب : [ الطويل ]
--> ( 1 ) في ب « ما كتب » . ( 2 ) نزح : بعد . ( 3 ) سبيل الهدى : طريقه . ( 4 ) ثنيا - بضم الثاء وسكون النون - استثناء . ( 5 ) الشهد - بالضم وبالفتح - العسل . والمشور : اسم المفعول من « شار العسل يشوره » أي أخرجه من خلية النخل . والشري : الحنظل .